الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم
Printed page ٤٠
يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾؛ (١) فدَلّ هذا على أنه إذا ثبت لله ولرسوله (٢) في كل مسألة من المسائل حُكْمٌ طلبيٌّ أو خبريٌّ، فإنه ليس لأحد أن يَتَخَيَّر لنفسه غير ذلك الحكم فيذهب إليه، وأن ذلك ليس لمؤمن [ولا مؤمنة] (٣) أصلًا، فدلَّ على أن ذلك (٤) مُنافٍ للإيمان.
وقد حكى الشافعي ﵁ إجماعَ الصحابةِ والتابعين ومَن بعدهم على أنّ من استبانت له سنَّة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يَدَعَها لقول أحد (٥).
ولا يستريب (٦) أحدٌ من أئمة الإسلام في صحَّة ما قال (٧) الشافعي ﵁. فإن الحجَّةَ الواجبَ اتباعُها على الخلق كافّةً إنما هو قول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، وأما أقوال