Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف التاء هيهات هيهات لما توعدون (٣٦)

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٤٦

وأما قراءة التنوين مع الفتح فقرأ بها هارون عن أبي عمرو، ووجهها

أنها مبنيّة كما تقدّم، والتنوين تنوين تنكير.

وأما قراءة الضمّ دون تنوين فقرأ بها أبو حَيوة، وهي لغة بعض

العرب، ووجهها أنها مبنيّة على الضمّ ئشبيهاً بـ " حَوْبُ " في زجر الإبل.

وأما قراءة التنوين مع الضمّ فقرأ بها الأحمر وأبو حيوة أيضاً.

ووجهها أنها مبنية، والتنوين للتنكير.

وقال ابن عطيّة وصاحب " اللوامح ": يحتمل أن تكون اسماً معرباً مرفوعاً بالابتداء، والخبر (لِمَا تُوعَدُونَ)

أي: بُعْدٌ لما توعدون. وقال الزجّاج) ، وتَبِعَه الزمخشري: إنها إذا

نونت كانت بمعنى المصدر.

وقال الشيخ أبو حيَّان: وليس بصحيح، لأنهم قد نوّنوا أسماء الأفعال كصه ومه ولم يقولوا إنها بمعنى المصدر، وأيضاً فإن هيهات لم تثبت مصدريّتها، وإنّما المنقول أنها بمعنى بَعُد.