Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف التاء ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون (٥٢)

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٤١

وأما قراءة الكسر فقرأ بها ابن عبّاس، وأبو الأسود، وابن أبي

إسحق، وابن مُحَيصِن، وعيسى البصرة، ووجهها أنه مبنيّ على الكسر

على أصل التقاء الساكنين.

و (هيت) في القراءات كلِّها اسمُ فعل بمعنى: أسرِعْ، و (لك) للتبيين.

كنحو: سَقياً لك، أمرته أن يسرع إليها.

وزعم الكسائي والفرّاء أنها لغة حُورانيّة وقعت لأهل الحجاز فتكلّموا بها، ومعناها: تعال.

وقال أبو زيد: هي عبرانيّة " هيت لخ "، أي: تعاله، فعرّبه القرآن.

وقال ابن عبّاس: بالسريانيّة. وقال السّدّي: بالقبطيّة: هلّم لك.

ومنهم من جعل (هيت) يراد بها الخبر كهيهات، ومعناه: تهيَّأْتُ.

فمن جعله أمراً بناه لتضمّنه الحرف الذي هو لام الأمر، ومن جعله خبراً بناه

للحَمل على الأمر، ونظير ذلك " كم " الاستفهامية، بُنِيَت لتضمّنها حرف

الاستفهام، و " كم " الخبرية بُنيَت بالحمل عليها.

واعلم أن الضمير لا يبرز في (هيت) في حال تثنية ولا جمع " لأنه اسم

فعل، بل يستكنّ مطلقاً، وينوب عنه ما بعده، فتقول: هيتَ لكَ، هيتَ لكِ،