Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف الباء (بزينة الكواكب)

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ٢٨

لا حُجّةَ فيه، إذ مَحملُ البيت على أنّ " آباؤها " مبتدأ، و " أبناؤها " خبر.

والتقدير، آباؤها في ضعف الحلوم مثل أبنائها، ويدلّ على ما ذكرنا قوله

في البيت قبلَه:

هيهاتَ، قد سَفِهَتْ أميّةُ رأيها. . . فاستجهلتْ، حُلَماؤها سُفَهاؤها

أي: حلماؤها مثل سفهائها.

ويلزم أيضاً في البيت على جعل " أبناؤها "

فاعلاً بـ " تشاجر" الفصل بين المصدر ومعموله.

وإلى مذهب الفرّاء مال الشيخ أبو حيان ونَصَرَه، وتأول ظواهر

سيبويه.

ويجوز أن يكون نصب (الكواكب) على بدل الاشتمال من (السماء) .

أي: زينّا كواكب السماء.

وزاد أبو البقاء أن يكون منصوباً بإضمار أعني.

وأما قراءة الرفع فقرأ بها زيد بن عليّ مع تنوين (زينة) ، ووجهها أن

تكون (الكواكب) خبر مبتدأ محذوف، أي: هي الكواكب، أو أن تكون

فاعلاً بالمصدر المنوّن على مذهب البصريين، كقوله: عجبت من قيام زيد،