Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف الباء (رب العالمين)

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ١٩

وهذه القراءة يلزم منها الإتباع بعد القطع، لأنّه قَطَعَ (رَبِّ الْعَالَمِينَ) ؛ عن الإتباع، ثم أتبع (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .

وتوجيه هذه القراءة ولا يلزم منه الإتباع بعد القطع: أن يكون (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) بدلاً لا نعتاً، لا سيّما على مذهب "الأعلم" الذي يرى أنّ (الرحمن) لا يكون صفة.

ومنهم: من نصب (رَبِّ الْعَالَمِينَ) على النداء وهو ضعيف.

ومنهم: من نصبه بفعل على أنه توهّم أنّ مكان (الحمد لله) : نَحْمَدُ

الله ربَّ العالمين، فأجراه على ما يَصلُحُ في المَوضع، وهو ضعيف جدّاً "

لأنّ مراعاةَ التَّوَهُمِ لا تجوز إلا في العطف، نحو قولك: ليس زيد بقائم

ولا قاعداً، بنصب " قاعد" على توهّم حذف الباء.

قال الشاعر:

مُعاوِيَ، إنّنا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ. . . فَلَسْنا بالجبالِ ولا الحديدا