Skip to content

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن حرف النون (وجعلوا لله شركاء الجن)

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن

أبو جعفر الرعيني الأندلسي

Printed page ١٧٩

العامل، أو على الطرح من المبدل منه، وكلاهما لا يصحّ؛

لو قلت: وجعلوا لله الجنّ، لم يصحّ، انتهى بالمعنى.

وأعرب الحَوْفي (شركاء) مفعولا أولَ، و (الجنَّ) مفعولاً ثانيا، وحكى الشيخ أبو حيَّان عن شيخه الأستاذ أبي جعفر بن الزبير أنّه انتصب (الجنَّ) عنده على أنّه مفعول بإضمار فعل، جواب سؤال مقدّر، كأته قيل: من جعلوا شركاء؛ قيل: الجنّ، أي: جعلوا الجنَّ.

وأما قراءة الرفع فقرأ بها أبو حَيْوَةَ، ووجهها أنّه مرفوع على خبر مبتدأ

محذوف، أي: هو الجنّ، جواباً لمن قال: من الذي جعلوه؛ قيل: هم

الجنّ، وهذه القراءة تؤيّد إعراب الأستاذ ابن الزبير.

وأما قراءة الجرّ فلم ينسبها الشيخ أبو حيَّان، ووجهها على ما قاله.