النجم الوهاج في شرح المنهاج
وَلَا يُطَوِّلُ السَّجَدَاتِ فِي الأَصَحِّ. قُلْتُ: الصَّحِيحُ: تَطْوِيلُهَا ثَبَتَ فِي (الصَحِيحَيْنِ) وَنَصَّ فِي (الْبُوَيْطِيِّ): أَنَّهُ يُطَوِّلُهَا نَحْوَ الرُّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ
ــ
وقال الماوردي: لا يقول ذلك في الرفع الأول، بل يرفع مكبرا؛ لأنه ليس باعتدال، ونقله عن النص، ولهذا عبر في (المنهاج) عنه بالرفع، وفي الثاني بالاعتدال.
قال: (ولا يطول السجدات في الأصح)، كما لا يطول الاعتدال من الركوع الثاني والجلوس بين السجدتين والتشهد، ولو عبر بالأظهر كما في (الروضة) .. كان أحسن.
قال: (قلت: الصحيح: تطويلها ثبت في (الصحيحين)] خ ١٠٥١ - م ٩١٠ [) من حديث ابن عمرو ﵄.
قال: (ونص في (البويطي): أنه يطولها نحو الركوع الذي قبلها والله أعلم) هو كما قال، وبه قال ابن سريج وابن المنذر والخطابي وقال: إنه مذهب الإمام الشافعي ﵁ والبندنيجي والبغوي، ولا يعرف للشافعي نص يخالفه وينبغي القطع به.
و (البويطي): نسبة إلى بويط قرية من صعيد مصر الأدنى، وهو أبو يعقوب، يوسف بن يحيى، وكان من أجل أصحاب الإمام الشافعي ﵁ وخليفته بعده في حلقته، مات في السجن والقيد ببغداد، سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، وقيل: سنة إحدى، وامتحن ليقول بخلق القرآن فثبته الله بالقول الثابت، وكان لسانه لا يزال رطبا بذكر الله ﷿.
تنبيهان:
أحدهما: ظاهر عبارته: أنه لا يطيل الجلوس بين السجدتين، وبه جزم البغوي والغزالي.