Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الصيال وضمان الولاة

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٩/ ٢٤٩

كِتَابُ الصِّيَالِ وَضَمَانِ الوِلاَةِ

لَهُ دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ طِرِفٍ أَوْ بُضْعٍ أَوْ مَالٍ،

ــ

كتاب الصيال وضمان الولاة

الصيال والمصاولة: المواثبة، والصائل: الظالم.

والمصنف ﵀ أدرج في الباب حكم الختان وإتلاف البهائم، وعقد في (الروضة) لإتلاف البهائم بابًا، وذكر حكم الختان في (باب ضمان إتلاف الإمام)، وافتتحه في (المحرر) بقوله ﷺ: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) وهو في (البخاري) [٢٤٤٣] عن أنس، واستؤنش له أيضًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾.

قال: (له دفع كل صائل)، سواء كان الصائل كافرًا أو مسلمًا، قريبًا أو أجنبيًا، حرًا أو عبدًا، فيجوز للمصول عليه دفعه.

قال: (على نفس أو طرف أو بُضع أو مال)؛ لقوله ﷺ: (من قتل دون دينه .. فهو شهيد، ومن قتل دون دمه .. فهو شهيد، ومن قتل دون ماله .. فهو شهيد، ومن قتل دون أهله .. فهو شهيد) رواه أبو داوود [٤٧٣٩] وصححه الترمذي [١٤٢١]، وفي (الصحيحين) [خ ٢٤٨٠ - م ١٤١] ذكر المال فقط).

وجه الدلالة: أنه لما جعله شهيدًا دل على أن له القتل والقتال، ومحل ذلك: إذا لم يجد ملجأ كحصن ونحوه، فلو استطاع الهرب .. وجب عليه كما سيأتي؛ لأنه نوع من الدفع، والدفع عن البضع أولى من الدفع عن المال؛ لأنه لا يباح بالإباحة، وفي معناه من قصد الاستمتاع بأهله فيما دون الفرج.

وألحق الروياني الأخت والبنت بالزوجة، وقال: يلزمه الدفع عن الثلاثة.