النجم الوهاج في شرح المنهاج
بَابُ الضَّمَانِ
ــ
باب الضمان
لفظه مأخوذ من التضمن، ومعناه تضمين الدين في ذمة من لا دين عليه مع بقائه في ذمة من هو عليه.
وادعى ابن الصباغ أنه مأخوذ من الضم، وأراد تفسير معناه دون اشتقاقه.
والضامن يسمى: الضمين والحميل والزعيم والكفيل والصبير.
والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿سلهم أيهم بذلك زعيم﴾.
وقوله: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ وكان حمل البعير معلومًا.
وقوله ﷺ: (الزعيم غارم) رواه أحمد [٥/ ٢٦٧] وأبو داوود [٣٥٦٥] والترمذي [١٢٦٥] وقال: حسن صحيح.
وفي (الصحيحين) [خ٢٢٩١ - م١٦١٩]: أن النبي ﷺ أتي بجنازة فقال: (هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا، قال: هل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم) قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه).
قال جابر ﵁: كان ذلك في ابتداء الإسلام وفي المال قلة، فلما فتح الله الفتوح .. قال ﷺ: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من خلف .. مالًا .. فلورثته، ومن خلف كلًّا أو دينًا .. فكَلُّه إليَّ ودينه علي، فقيل: يا رسول الله؛