Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب قسم الصدقات فصل

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٦/ ٤٧٧

فَصْلٌ:

صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ سُنَّةٌ، وَتَحِلُّ لِغَنِيِّ

ــ

الدين القشيري في جواز إنزاء الخيل على البقر؛ لضعفها وتضررها بكبر آلة الخيل.

ويحرم الهراش بين البهائم؛ لما روى أبو داوود والترمذي: أن النبي ﷺ نهى عن ذلك.

قال: (فصل:

صدقة التطوع سنة) أي: مؤكدة إذا لم يعلم أن الآخذ يصرفها في معصية، قال الله تعالى: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.

وصحح ابن حبان والحاكم: أن النبي ﷺ قال: (كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس).

وروى مسلم: أن النبي ﷺ قال: (ليتصدق الرجل من ديناره، وليتصدق من درهمه، وليتصدق من صاع بره).

والأصح: أنها كانت محرمة على رسول الله ﷺ دون ذوي القربى.

قال: (وتحل لغني) ولو من ذوي القربى على المشهور، لا للنبي ﷺ، وسواء كان غنيًا بكسب أو مال؛ ففي الصحيح: (تصدق الليلة على غني) وفيه: (لعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله).

وفي (الصحيح) أيضًا: (ما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مستشرف ولا سائل .. فخذه) وبظاهر هذا الأمر قال ابن حزم: يجب أخذه لمن عرض عليه ولو كان غنيًا، واحتج بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنْهُ نَفْسًا﴾ وهذا يتخرج على الأمر بعد الحظر، والمشهور: أنه للإباحة.

وقال الماوردي والروياني: وإنما يكون على الغني صدقة إذا قصد بها وجه الله تعالى وثوابه، فإن قصد الامتنان والملاطفة .. كانت هبة.