Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج فصل

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٢/ ٦٥

وَلِكُلٍّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ، ثُمَّ: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ؛ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ)

ــ

وقال الإمام: يقول: اللهم؛ أقمها وأدمها واجعلني من صالحي أهلها، وهو أيضًا مروي عن النبي ﷺ.

قال: (ولكل) أي: من السامع والمؤذن (أن يصلي على النبي ﷺ بعد فراغه)؛ لقول النبي ﷺ: (إذا سمعتم المؤذن .. فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى علي صلاة .. صلى الله عليه به عشرًا) رواه مسلم [٣٨٤].

قال: (ثم) يقول: ((اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة؛ آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته))؛ لما روى البخاري [٦١٤] أن النبي ﷺ قال: من قال ذلك .. (حلت له شفاعتي يوم القيامة).

وقوله: (اللهم) أصله: يا الله، حذف منها ياء وعوض عنها الميم، ولهذا لا يجوز الجمع بينهما.

ووصف هذه الدعوة بالتمام؛ لأنها ذكر الله، ويدعى بها إلى عبادته.

و (الصلاة القائمة) أي: التي ستقام وتفعل بصفاتها.

و (الوسيلة) أصلها: ما يتوصل به إلى الشيء، والجمع: وسائل، والمراد بها في الحديث: القرب من الله تعالى، وقيل: منزلة في الجنة كما ثبت في (صحيح مسلم) [٣٨٤].