Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج فصل

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٢/ ٦٤

قُلْتُ: وَإِلاَّ فِي التَّثْوِيبِ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ، وَالله أَعْلَمُ

ــ

و (الفلاح): الظفر بالمطلوب، والنجاة من المرهوب.

والحوقلة في الأذان أربع، لكل حيلعة واحدة، فلو عبر بقوله: في حيعلاته .. لشملها.

وفي (تلخيص الروياني): يقول ذلك مرتين: مرة عند حي على الصلاة، ومرة عند حي على الفلاح، واختاره ابن الرفعة، لكنه صحح في الحيعلة موافقة الجمهور.

فرع:

في الجمع بين الأذان والإمامة ثلاثة أوجه:

أحدها: أن ذلك مكروه؛ لما روي عن جابر وأنس- بإسناد ضعيف- (أن النبي ﷺ نهى أن يكون المؤذن إمامًا).

والثاني: يستحب؛ ليحور الفضيلتين، وهذا ما صححه في (شرح المهذب)، قال: (وقد نقل القاضي أبو الطيب الإجماع على جواز كون المؤذن إمامًا واستحبابه.

والثالث: أن ذلك لا يستحب، وصححه الرافعي في (الشرح)، وحمل الماوردي والروياني ذلك على اختلاف أحوال الناس.

قال: (قلت: وإلا في التثويب، فيقول: صدقت وبررت والله أعلم)؛ لأنه مناسب، وادعى ابن الرفعة أن خبرًا ورد فيه، ولا يعرف ما قاله.

و (بررت) بكسر الراء الأولى وسكون الثانية.

وفي وجه يقول: صدق رسول الله ﷺ.

والمشهور: استحباب الإجابة في كلمات الإقامة.

وقيل: لا يجيب إلا في كلمتيها، فيقول: (أقامها الله وأدامها ما دامت السماوات والأرض) كما رواه أبو داوود [٥٢٩]، لكن بإسناد ضعيف.