Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة هل يعد المني طاهرا أم نجسا؟

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٧٤

١١ - سؤر السباع والدواب التي لا يؤكل لحمها:

السؤر: هو ما بقي في الإناء بعد الشرب.

ويدل على نجاسته قول النبي ﷺ وهو يُسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» (١).

أما الهرة فما دونها فسؤره طاهر، لقول النبي ﷺ: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (٢).

١٢ - لحم ما لا يؤكل لحمه من الحيوان:

وذلك لحديث أنس ﵁ قال: أصبنا من لحم الحمر -يعني يوم خيبر- فنادى رسول الله ﷺ: «إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر فإنها رجس، أو: نجس» (٣).

ولحديث سلمة بن الأكوع قال: لما أمسى اليوم الذي فتحت عليهم فيه خيبر أوقدوا نيرانًا كثيرة، فقال رسول الله ﷺ: «ما هذه النار على أي شيء توقدون»؟ قالوا: على لحم، قال: «على أي لحم؟» قالوا: على لحم الحمر الإنسية، فقال: «أهريقوها واكسروها». فقال رجل: يا رسول الله، أو نهريقها ونغسلها؟ قال: «أو ذاك» (٤).

ففي الحديثين دلالة على نجاسة لحوم الحمر الأهلية لقوله ﷺ في الحديث الأول: «فإنها رجس، أو: نجس» ولأمره ﷺ في الحديث الثاني بكسر الآنية أولاً، ثم إباحته للغسل ثانيًا.

هل يُعَدُّ المني طاهرًا أم نجسًا

؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: يقول بنجاسة المني وبه قال أبو حنيفة ومالك وهو رواية عن أحمد واستدلوا على ذلك بحديث عائشة لما سئلت عن المني يصيب الثوب فقالت: