Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة أولا الطهارة الحقيقية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٧١

٣ - أن التقصير في الاستبراء من النجاسة، سبب من أسباب التعذيب في القبر: فعن ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ على قبرين، فقال: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزه من بوله ....» الحديث (١).

أنواع الطهارة

يقسم العلماء الطهارة الشرعية إلى قسمين:

١ - طهارة حقيقية: وهي الطهارة عن الخبث أي: النجس، وتكون في البدن والثوب والمكان.

٢ - طهارة حُكمية: وهي الطهارة من الحدث، وهي تختص بالبدن، وهذا النوع من الطهارة ثلاثة أنواع:

طهارة كبرى: وهي الغُسل، وصغرى: وهي الوضوء، وبدل عنهما عند تعذرهما: وهو التيمم.

أولاً الطهارة الحقيقية

المقصود بالنجاسة:

النجاسة: ضد الطهارة، والنجس: اسم لعين مستقذرة شرعًا، ويجب على المسلم التنزه عنها وغسل ما يصيبه منها.

أنواع النجاسات

الأعيان التي دلَّ الدليل الشرعي على نجاستها هي:

١، ٢ - غائط الإنسان وبوله: وهما نجسان باتفاق العلماء:

أما الغائط فلقول النبي ﷺ: «إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور» (٢) ويدل على نجاسته كذلك عموم الأحاديث الآمرة بالاستنجاء وستأتي قريبًا.

وأما البول فلحديث أنس: أن أعرابيًّا بال في المسجد، فقام إليه بعض القوم، فقال النبي ﷺ: «دعوه لا تزرموه» قال: فرغ دعا بدلو من ماء فصبَّه عليه (٣).