Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٣ - كتاب الجنائز صلاة الجنازة على القبر

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٦٥١

الأول: وهو الكراهة، وإليه ذهب الحنفية والمالكية (١) وحجتهم ما أوردناه من أدلة في مسألة الصلاة على الجنازة في المصلى كما يستدلون بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

«من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له» (٢).

الثاني: الجواز وهو مذهب الحنابلة (٣) واستدلوا بحديث عائشة أنها قالت: «ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد» (٤).

الثالث: الندب إذا أمن تلويث المسجد وهو مذهب الشافعية (٥) واستدلوا بحديث عائشة المتقدم، وبأن الصلاة عليه في المسجد أشرف.

صلاة الجنازة على القبر:

اختلف أهل العلم في صلاة الجنازة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة على ثلاثة أقوال (٦):

الأول: يُصلَّى عليه، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، وبه قال ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وابن حزم وغيرهم، واستدلوا بما يلي:

١ - حديث ابن عباس «أن رسول الله ﷺ صلَّى على قبر بعد ما دفن فكبر عليه أربعًا» (٧).

٢ - حديث أبي هريرة: «أن أسود -رجلاً أو امرأة- كان يقم المسجد فمات، ولم يعلم النبي ﷺ بموته فذكره ذات يوم فقال: «ما فعل ذلك الإنسان؟» قالوا: مات يا رسول الله، قال: «أفلا آذنتموني؟» فقالوا: إنه كان كذا وكذا -قصته-