Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٢ - كتاب الصلاة منزلتها من الدين

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٢٢٠

تعريف الصلاة

(١):

الصلاة لغةً: الدعاء، وسميت الصلاة الشرعية صلاة لاشتمالها عليه، وبهذا قال الجمهور من أهل اللغة وغيرهم من أهل التحقيق.

قال الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (٢). أي: ادع لهم.

وقال ﷺ: «إذا دعى أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصلِّ ...» (٣) أي: ليدعُ لصاحب الطعام.

والصلاة في الاصطلاح: التعبدُّ لله تعالى بأقوال وأفعال معلومة مُفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، مع النية، بشرائط مخصوصة.

منزلتها من الدين:

١ - الصلاة آكد الفروض بعد الشهادتين وأفضلها، وأحد أركان الإسلام، فعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان والحج» (٤).

٢ - وشدد الشارع النكير على تاركها حتى نسبه رسول الله ﷺ إلى الكفر، فقال: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة» (٥).

وقال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (٦).

وقال عبد الله بن شقي (تابعي): «كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفر غير الصلاة» (٧).

٣ - والصلاة عمود الدين لا يقوم إلا به، كما قال ﷺ: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» (٨).