Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٤ - كتاب الزكاة أحكام عامة في الركاز

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ٢/ ٦٢

وفرَّق بعض الفقهاء، فقال: إن كان الخارج كثيرًا بالنسبة إلى العمل والتكاليف فالواجب الخمس، وإن كان قليلاً بالنسبة إليهما فالواجب هو ربع العشر (١) ولقائل أن يقول: ليس في المعدن زكاة -غير الذهب والفضة- «والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس» (٢) بناء على أن المراد بقوله (المعدن جبار) أي: لا زكاة فيه بدليل اقترانه بقوله (وفي الركاز الخمس)، ولأنه -أي الركاز- مال مجموع يؤخذ بغير كلفة ولا تعب، بخلاف المعدن لأنه يحتاج إلى كلفة وتعب في استخراجه فأسقطت الزكاة منه.

وإن كان يمكن أن يكون المراد بقوله (المعدن جبار): أن من استأجر من يحفر له معدنًا فسق عليه فقتله فهو جبار، ويؤيده اقترانه بقوه (البئر جبار -والعجماء جبار).

أحكام عامة في الركاز

هل يجزئ إخراج القيمة بدل العين الواجبة في الزكاة؟

للعلماء في إخراج القيمة من الزكوات مذهبان:

الأول: أن ذلك لا يجوز، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وداود (٣)، وحجتهم:

١ - أن الشرع نص على الواجب في الزكاة فلا يجوز العدول عنه كما لا يجوز في الأضحية، ولا في المنفعة، ولا في الكفارة.

٢ - قوله ﷺ: «في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون» (٤).

قالوا: ولو جازت القيمة لبيَّنها.

٣ - قوله ﷺ فيمن وجبت عليه جذعة: «تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهمًا» (٥).