Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة (أ) الأفعال المباحة في الصلاة

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٣٤٨

وإذا كانت السبابة اليمنى مقطوعة فالراجح أن الإشارة تسقط في حقه ولا تشرع الإشارة بغيرها والله أعلم.

أمور تباح في الصلاة

(أ) الأفعال المباحة في الصلاة:

١ - حمل الطفل في الصلاة:

فعن أبي قتادة «أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ فإذا سد وضعها وإذا قام حلمها» (١).

٢ - المشي اليسير للحاجة:

فعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فجئت فاستفتحت فمشى ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاه، ووصفت أن الباب في القبلة» (٢).

٣ - الحركة لإنقاذ الطفل أو غيره من التردِّي أو مما يؤذيه:

عن الأزرق بن قيس قال: «كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينما أنا على حرف نهر إذا رجل يصلي [وهو أبو برزة الأسلمي] وإذا لجام دابته بيده فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها ... قال: إني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات أو سبع غزوات أو ثمانية وشهدت تيسيره وإني كنت أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق عليَّ» (٣).

قال الحافظ في الفتح (٣/ ٨٢): ظاهر سياق القصة أن أبا برزة لم يقطع صلاته، يؤيده قوله في رواية عمرو بن مرزوق: «فأخذها ثم رجع القهقري» فإنه لو كان قطعها ما بالى أن يرجع مستدبر القبلة، وفي رجوعه القهقري ما يشعر بأن مشيه إلى قصدها ما كان كثيرًا ...» اهـ.

فائدة: يدخل في هذا أنه يجوز لك إذا كنت تصلين ودقَّ جرس التليفون -مثلًا- أن ترفعي السماعة ليعلم الطالب أنك في صلاة ونحو ذلك.