درة التنزيل وغرة التأويل
Printed page ١/ ١٠٠٣
فأما قوله: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) ، فإن المراد أقلّ حمله، وهو ستة أشهر، وروى أن عثمان بن عفان ﵁ أتى بامرأة ولدت لستة أشهر فشاور الناس في رجمها، فقال ابن عباس ﵂: إن خاصمتكم بكتاب الله خصمتكم قال الله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ..)
وقال (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) فالحمل ستة أشهر والفصال عامان، فخلّى سبيلها، وأما معنى قوله: (وفصاله في عامين) في انقضاء عامين، لأن الفصال هو الفِطام إذا فصل الولد عن الأم.