درة التنزيل وغرة التأويل
Printed page ١/ ٩٠١
سورة الأنبياء ﵈
الآية الأولى منها
قوله تعالى: (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا ... ) .
وقال في سورة الفرقان: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا ... ) .
للسائل أن يسأل عن إظهار الفاعلين في: (رآك الذين كفروا) من سورة الأنبياء، وإضمارهم من سورة الفرقان.
والجواب أن يقال: إنّ ماقبل الآية في سورة الأنبياء: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)
فلم يجر للكفار ذِكر في الآية التي قبل هذه، فكان الاختيار الإظهار.
وأمّا في سورة الفرقان فإن قبل الآية: ( ... أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)
أي: ألم ير الكفار في زمانك القرية التي أمطرت