Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة فاطر

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٠٨٠

سورة فاطر

الآية الأولى منها

قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ... ) .

وقال في آخر سورة الأنعام ـ وكان حكم هذه الآية أن تذكر هناك ـ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ ... ) ، فأضاف "خلائف إلى (الأرض) بغير واسطة "فى" وهناك نكرها، وأضافها ب (فى) .

للسائل أن يسأل عن التعريف أولا والتنكير ثانيا وعمّا خصّص كل مكان

بما اختص به.

والجواب أن الذي في سورة الأنعام أجرى مجرى المعرفة، لأنه بعد ذكر متكرّر وخطاب متردّد مبتدأ من مبتدأ قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) ، فلمّا خوطبوا بألفاظ المعارف أتبع ما في هذه الآية من ذكرهم في