Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الحج

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٢١

سورة الحج

الآية الأولى منها

قوله ﷿: (كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٢٢) .

وقال في سورة السجدة: ( ... كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) .

للسائل أن يسأل عن قوله: (مِنْ غَمٍّ) في سورة الحج، وخلوّ الآية التي في سورة السجدة منه؟

والجواب أن يقال: إنه تعالى لماّ وصف من أحوال أهل النار في هذه السورة

في الآية المتضمنة لهذه اللفظة بقوله: ( ... فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) ،

فأخبر أن النار تشتمل عليهم من جوانبهم كاشتمال الثياب. وقيل: هي ثياب نحاس من نار، وهي النهاية في