Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة السجدة

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٠٦٠

سورة السجدة

الآية الأولى منها

فوله عزوجل: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥) .

وقال في سورة سال سائل: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) .

للسائل أن يسأل فيقول: هذا اليوم جُعل مقداره في السورة الأولى ألف سنة، وفِى السورة الثانية خمسين ألف ممنة، وقد قُدّر بألف سنة في موضع آخر من سورة الحج فقال: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧) ، فكيف يجمع بين هذه الأخبار؟.

والجواب عن ذلك من وجوه:

أحدها: أن يكون المعنى: أن الله تعالى يدبر أمر أهل الأرض في السماء من دعائهم إلى الطاعات، وتكليفهم أنواع العبادات، فينزل به مَن يأمر من ملائكته لميبعث بذلك رسله، ويضمّ إليه آياته وكتبه، ثم يصعد الملك الذي جاء به إلى المكان