Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة العنكبوت

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٠٠٢

الله تعالى رضيني لك، فلم يوصني بك، ولم يرضك لي، فأوصاك بي، وهذا كلام شريف، له وقع كبير ذكرناه ليتدبّر معناه.

وأما الآية الثالثة فإنها فيمن وصّي بوالديه، وهما مؤمنان، لا يمنعانه عن الإيمان، وهو من طاب نفسا وأصلا ورغب إلى الله تعالى أن يطب فرعا، لأنه قال تعالى حكاية عنه: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي) ، وبعد هذه الآية ذُكر ولد كافر استغاث الله والداه لإصراره على كفره، ولما أعياهما مدارأة أمره.