Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة الأنبياء عليهم السلام

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩١١

رحمةً، وأنعم عليه نعمةً لا يُجري أمثالها على أيدي خلقه، بل هي ممّا يختص بفعله، ولا يولّيه مقرَّباً من ملائكته، وإن كان ما يقدّرهم عليه من مثل ذلك مضافا إلى قدرته تعالى، فهذا فرق ما بين قوله: (رحمة من عندنا) و (رحمة منّا) ، وأما قوله: (وذكرى لأولي الألباب) فلأنّ أولي الألباب أعمّ من العابدين، واستدفاعُ وساوس الشيطان أعمّ من الاستشفاء للأبدان، فخص كلّ آية بما اقتضاه صدر الكلام وتعريض أيوب ﵇ بالسؤال.