درة التنزيل وغرة التأويل
Printed page ١/ ٩١٠
صدره وينقص حمدَه وشكرَه، فهان عليه المرض الذي ينقص من الأبدان في جنب ما يؤثّر في الأديان، ويُخلّ بالطاعات، ويشغل من الزمان في مدافعة الوسواس، فلمّا كان هذا له أعمّ وخاف من جهته الضررَ الأشدّ أغاثه الله برحمة منه مضافة إليه مختصة بإرادته، إذ كانت أفعال الله تعالى منها ما يختصّ به، ويضيفها إلى نفسه كقوله تعالى: (.. أن تسجُد لما خلقتُ بيدّي..)
، ومنها ما يأمر به بعض ملائكته وإن أخبر أنه من فعله، ومختصّ به كقوله: (.. فنفخنا فيها من روحنا ... ) ، يقال: أنه أمر جبريل ﵇ فنفخ الروح في فرجها وخلق الله عيسى في رحمها، فلما كانت شكوى أيوب ﵇ فيما أخبر الله تعالى به في سورة ((ص) أعظم والبلوى به أكبر، أخبر أنه رحمه