سنن النسائي - ط الرسالة
أمرني عبدُ الرَّحمن بنُ أَبْزى أن أسألَ ابنَ عبَّاس عن هاتين الآيتين: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فسأَلْتُه، فقال: لم ينسَخْها شيء، وعن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨] قال: نزلت في أهل الشِّرك (١).
٤٨٦٤ - أخبرنا أَزْهَرُ بنُ جَميلٍ قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث قال: حدَّثنا شعبة (٢)، عن المغيرةِ بنِ النُّعمان.
عن سعيد بن جُبَير قال: اختلفَ أهلُ الكوفة في هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] فرحَلْتُ إلى (٣) ابنِ عبَّاس، فسألتُه، فقال: نزلَتْ في آخِرِ ما أُنزِلَتْ (٤)، وما نسَخَها شيء (٥).
٤٨٦٥ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ قال: أخبرني القاسم بنُ أبي بَزَّة، عن سعيد بنِ جُبير قال:
قلتُ لابن عبَّاس: هل لمن قَتَلَ مؤمنًا مُتعمِّدًا من توبة؟ قال: لا. وقرأتُ عليه الآيةَ الَّتي في "الفرقان" [٦٨]: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ قال: هذه آية (٦) مكِّيَّة نسخَتْها آيةٌ مدنيَّة: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٧) [النساء: ٩٣].