Skip to content

بذل النظر في الأصول ٤ - باب حقيقة الأمر واختصاصه بالقول

بذل النظر في الأصول

العلاء الأسمندي

Printed page ٥١

٤ باب حقيقة الأمر واختصاصه بالقول

اعلم أن اسم الأمر يقع في الأمر الحقيقي، وهو القائم بالنفس الذي يوجب كونه آمرًا، ويقع على غيره.

ومعنى اختصاص الأمر بالقول: أنه الدال عليه دون غيره. وهذا باطل- لأن القول قد يدل عليه. وغير القول، كالإشارة وغيرها، يدل عليه.

وأما الذي يقع على غير ذلك-[فقد] أجمعوا أنهي قع على القول المخصوص على الحقيقة، وهو قول القائل لمن دونه "افعل".

واختلفوا في أنه: هل يقع على الفعل حقيقة أم لا؟

ذهب أصحابنا وأكثر الناس إلى أنه لا يقع على الفعل حقيقة.

وقال أصحاب الشافعي: إنه يقع على الفعل حتى قالوا: إن أفعال الرسول ﵇ على الوجوب، لأنها داخلة تحت قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (الآية).

والصحيح أن اسم الأمر مشترك بين: الشيء، والشأن، والقول المخصوص: