Skip to content

بذل النظر في الأصول ١٧٠ - باب في: إصابة المجتهدين. وأن الحق عند الله تعالى في المجتهدات واحد أو حقوق

بذل النظر في الأصول

العلاء الأسمندي

Printed page ٦٩٤

وج

ه

القول الأول- هو أنه كما يجوز للمفتى أن يعمل بأي القولين شاء، جاز له أن يفتى بأيهما شاء، فيفتى غيره كما يفتى نفسه- والله أعلم.

(هـ)

١٧٠ - باب في: إصابة المجتهدين. وأن الحق عند الله تعالى في المجتهدات واحد أو حقوق:

اعلم أن الاجتهاد نوعان:

أحدهما- في الأصول. أعنى به معرفة الله تعالى بصفاته القديمة، ورسالة رسله، وما يجرى هذا المجرى.

والثاني- في الفروع. أعنى به الشرائع، من العبادات والمعاملات والعقوبات ونحو ذلك.

أما في الأصول:

١ - قال بعضهم: المجتهد فيها مصيب على كل حال. وهو قول أهل الإلحاد.

٢ - وقال بعضهم: إنه يخطئ ويصيب، إلا أن المخطئ فيه معذور.

٣ - وقال أهل الحق: إنه يخطئ تارة ويصيب أخرى. فالمصيب فيه ناج، والمخطئ مؤاخذ غير معذور.

والدليل على فساد قول الأولين- أن أقاويل أهل الملل متناقضة. وهو سلب وإيجاب، ونفى وإثبات. كإثبات الصانع ونفيه وتوحيده وثنيته. وصدق الرسل وكذبهم. والقول بصحة الكل محال عقلاً. ولأنه لا أحد من أهل الملل إلا وهو