Skip to content

بذل النظر في الأصول ٥ - باب القياس ١٥٤ - باب في: تعليل أصول العبادات والتقديرات وغير ذلك. والفرق بين القياس والاستدلال

بذل النظر في الأصول

العلاء الأسمندي

Printed page ٦٢٣

والأمارة ما تقتضي غلبة الظن. والملازمة على هذا التفسير تقتضي غلبة الظن.

٣ - وأما إبطال سار الأوصاف:

فإن الوصف الذي هو علة هذا- هو أن تجمع الأمة أو القائون على تعليل أصل، ويختلفون في علته، ونبطل جميعها إلا وصفاً واحداً، فيكون هو العلة، لأنه لو لم يكن كذلك، لخرج الحق عن أقاويل الأمة.

فإذا لم يجمعوا على تعليل الأصل، بل علل بعضهم، واختلف من علل، فمنهم من علل بعلة ومنهم من علله بأخرى، وفسدت إحداهما، لا يجب صحة الأخرى، لأنه ليس في فسادها ذهاب جميع الأمة عن الحق.

١٥٤ - باب في: تعليل أصول العبادات والتقديرات وغير ذلك. والفرق بين القياس والاستدلال:

اختلف الناس في إثبات أصول العبادات وغيرها من المقدرات، كالحدود والكفارات، بالقياس:

[فـ] ذهب الكرخي وجملة من المتكلمين- إلى المنع منه. وحكاه الكرخي عن أبى حنيفة ﵀.

وذهب الشافعي وأصحابه- إلى جواز ذلك كله، بالقياس.

وحكي عن أبى يوسف ﵀ أنه قبل خبر الواحد في إثبات الحدود، كما تقبل الشهادة. وهذا يقتضي أنه يثبت الحد بالقياس أيضاً لأنه كخبر الواحد، في إفادة الظن- فإن لم يمنع إثباته بأحدهما، وإن كان يدرأ بالشبهة، فكذلك الآخر.