بذل النظر في الأصول
Printed page ٦٦٣
(ه
ـ)
١٦٤ - باب الكلام في الحظ والإباحة. وأن الأشياء قبل الشرع على الحظر أو على الإباحة
.
اختلفوا في ذلك:
قال بعضهم: إنها على الإباحة- وإليه ذهب الشيخ أبو الحسن الكرخى.
وقال بعضهم: إنها على الحظ. وهو مذهب أكثر الفقهاء.
وبعضهم توقفوا في حظرها وإباحتها.
وقال إمام الهدى أبو منصور الماتريدى ﵀: التكلم في هذه المسألة ضائع، لأن زماناً ما لم يخل عن الشرع. لأن أول البشر آدم ﵇، وهو كان نبياً، وقد ثبت بقوله إباحة ما أبيح وحظر ما حظر. وبعد لم يخل زمان عن نبي أو ممن يقوم مقامه.
إلا أنا نقول: هذه المسألة تقديرية. ومعناه: لو قدرنا خلو زمان عن شرع- ما قضية العقل فيها؟ وتحقيقه من وجهين:
أحدهما- إن أزمنة الفترة بين بعثة نبيين يخلو عن الشرائع، فما حكم العقل فيما؟ .