Skip to content

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة فصل: إذا قلنا: ما قيس على كلامه فهو مذهبه، فأفتى في مسألتين متشابهتين، بحكمين مختلفين، في وقتين

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة

ابن حمدان

Printed page ٣١٥

فَصْلٌ

* وَإِذَا قُلْنَا: "مَا قِيسَ عَلَى كَلَامِهِ [فَهُوَ] (١) مَذْهَبُهُ"، فَأَفْتَى فِي مَسْأَلَتَيْنِ مُتَشَابِهَتَيْنِ، بِحُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فِي وَقْتَيْنِ (٢)، كَقَوْلهِ فِي الْيَمِينِ بِالْعِتْقِ (٣): "أَنَّهَا تَنْحَلُّ بِزَوَالِ الْمِلْكِ"، وَقَوْلهِ فِي الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ (٤): "لَا تَنْحَلُّ بِزَوَالِ الْمِلْكِ":

- جَازَ نَقْلُ الْحُكْمِ وَتَخْرِيجُهُ مِنْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى -فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ-؛ لِاتِّحَادِ مَعْنَاهُمَا أَوْ تَقَارُبِهِ.

- وَالثَّانِي: الْمَنْعُ (٥).

اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ (٦)، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ (٧)، لِأَنَّ الْجَمْعَ عِنْدَ الإِمَامِ مَظْنُونٌ، فَهُوَ كَمَا لَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا صَرِيحًا، أَوْ مَنَعَ النَّقْلَ وَالتَّخْرِيجَ،