Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية معنى قوله: (ولا يحيط بأمره المتفكرون)

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٨

التسميةِ والنعتِ، فليس من أسمائه واجبُ الوجودِ، ولا من صفاته التي يُثنى عليه بها (١).

قوله: (ولا يبلغُ كُنهَ صفتِه الواصفون):

المعنى: أنَّه لا يُدركُ أحدٌ كُنْهَ صفاته، ولهذا امتنع التكييفُ، فلا يجوزُ التفكُّرُ في كيفيةِ ذاته، أو كيفيةِ صفاته، فلا يقال: كيف ينزل؟ كيف يجيءُ؟ كيف يغضبُ؟ كيف يتكلمُ؟ فكلُّ هذا ممتنعٌ، لا يجوزُ التفكيرُ فيه، ولا السؤالُ عنه لأنه لا سبيل إلى معرفته، ولهذا أنكرَ الأئمة ذلك وقالوا: «والكيفُ مجهولٌ» (٢)، فأنكروا على من يسألُ عن كيفيةِ الاستواءِ وغيره من الصفاتِ.

قوله: (ولا يُحيطُ بأمره المتفكِّرون): يعني بحقيقتِه وشأنِه، فشأنُه لا يُحيطُ به المُتفكِّرون، فلا يجوزُ التفكّر في ذاتِه، وقد جاءَ في الأثرِ: «تَفكَّروا