التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية
هذا التأويل من المالكية، وهو أنه سئل عن الحديث: «إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا» (١) فقال: «يتنزل أمره». ولا يصح عنه (٢).
ومن الحساب: حسابٌ يسير، وفسَّره النبي ﷺ بالعَرْضِ؛ أي: عرض الأعمال كما في الحديث: «يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول أعملت كذا وكذا؟ فيقول نعم ويقول أعملت كذا وكذا؟ فيقول نعم فيقرره ثم يقول إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم» (٣).
المسألة الثانية: قوله: (وتوضَعُ الموازينُ لوزنِ أعمالِ العبادِ:
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (٨)﴾ [الأعراف]): من عقيدةِ أهلِ السنَّةِ: الإيمانُ بالميزان الذي تُوزن به أعمال العباد، وقد دلَّ على ذلك الكتابُ والسنَّةُ؛ من ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُون (١٠٣)﴾ [المؤمنون].
وقوله ﷺ: «الطُّهورُ شطرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأ الميزان» (٤)، وقوله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان