التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية
وسُنةُ رسوله، وقد أجمعَ أهلُ السُّنةِ على أنَّ المؤمنين يرون ربَّهم يومَ القيامة عيانًا بأبصارهم: في عرصَات القيامةِ، وبعد دخولِهم الجنةَ كما يشاءُ الله (١).
ومن الأدلةُ على رؤية المؤمنين:
قولُه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة (٢٣)﴾ [القيامة]، وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، وفسَّرَ النبيُّ ﷺ الزيادةَ بالنظر إلى وجه اللهِ (٢)، وهذا هو معنى الزيادةِ عند السَّلفِ من الصحابة والتابعين (٣)، وقولُه في الكفَّار: ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون (١٥)﴾ [المطففين]، فدلَّ على أنَّ المؤمنين بخلافِ ذلك؛ أي: لا يحجبون.
ومن السُّنةِ: الأحاديثُ الصحيحةُ المُتواترةُ (٤)، فمن ذلك قوله ﷺ: «إنكم سترونَ ربَّكم عيانًا» (٥)، «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمرَ لا