Skip to content

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية الأدلة على رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٤

وسُنةُ رسوله، وقد أجمعَ أهلُ السُّنةِ على أنَّ المؤمنين يرون ربَّهم يومَ القيامة عيانًا بأبصارهم: في عرصَات القيامةِ، وبعد دخولِهم الجنةَ كما يشاءُ الله (١).

ومن الأدلةُ على رؤية المؤمنين:

قولُه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة (٢٣)﴾ [القيامة]، وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، وفسَّرَ النبيُّ ﷺ الزيادةَ بالنظر إلى وجه اللهِ (٢)، وهذا هو معنى الزيادةِ عند السَّلفِ من الصحابة والتابعين (٣)، وقولُه في الكفَّار: ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون (١٥)﴾ [المطففين]، فدلَّ على أنَّ المؤمنين بخلافِ ذلك؛ أي: لا يحجبون.

ومن السُّنةِ: الأحاديثُ الصحيحةُ المُتواترةُ (٤)، فمن ذلك قوله ﷺ: «إنكم سترونَ ربَّكم عيانًا» (٥)، «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمرَ لا