التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية
Printed page ١١٧
ومن فروعِ هذه المسألة: قولُ أهل السنَّة: إنَّ
المقتولَ ميتٌ بأجلِه
؛ خلافًا للمُعتزلةِ في قولهم: إنَّ المقتولَ مقطوع عليه أجله، ومعناه عندهم: أنَّ المقتولَ قد يكون عمره مئة سنةٍ - مثلًا - فاعتدى عليه القاتلُ فقطع عليه أجلَه، وهذا مناسبٌ لقولهم: إنَّ أفعالَ العباد لا تدخل تحت قدرة الله، وأهلُ السنَّة يقولون: بل هو ميتٌ بأجله، فاللهُ قد سبقَ عِلمُه وكتابُه بأنَّ عُمرَه كذا وأنَّه يموت بالقتل (١).
* * * * *