Skip to content

المنهيات في سورة الحجرات المبحث السادس: النهي عن الغيبة المطلب الرابع: فيما يستثنى من الغيبة

المنهيات في سورة الحجرات

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٣٩/ ١٠٨

الخامس: أن يكون مجاهرا بفسقه، أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، ومصادرة الناس، وأخذ المكس، وجباية الأموال ظلما، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب، إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه.

السادس: التعريف، فإذا كان الإنسان معروف بلقب، كالأعمش، والأعرج، والأصم، والأعمى، والأحول، وغيرهم، جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى.

فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء، وأكثرها مجمع عليه، ودلائلها من الأحاديث الصحيحة مشهورة، فمن ذلك:

١ - عن عائشة، ﵂، أن رجلا استأذن على النبي ﷺ، فقال: «ائذنوا له، بئس أخو العشيرة». متفق عليه (١).

٢ - وعنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا. رواه البخاري (٢). قال الليث بن سعد -أحد رواة هذا الحديث: هذان الرجلان كانا من المنافقين.

٣ - عن فاطمة بنت قيس، ﵂، قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: إن أبا الجهم ومعاوية خطباني؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما معاوية (٣) فصعلوك لا