المنهيات في سورة الحجرات
٣ - ما جاء عن ثابت بن قيس بن شماس (١): رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، واللفظ له عن أنس قال: «لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى ﴿وأنتم لا تشعرون﴾، وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ﷺ حبط عملي، أنا من أهل النار، وجلس في أهله حزينا، ففقده رسول الله ﷺ، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تفقدك رسول الله ﷺ، ما لك؟ قال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي ﷺ، وأجهر له بالقول، حبط عملي، أنا من أهل النار، فأتوا النبي ﷺ فأخبروه بما قال، فقال: «لا، بل هو من أهل الجنة»، قال أنس: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا، ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس، وقد تحنط ولبس كفنه، فقال: بئسما تعودون أقرانكم، فقاتلهم حتى قتل» (٢).