Skip to content

المنهيات في سورة الحجرات ثانيا: ذكر جملة من النصوص الدالة على وجوب توقير النبي، واحترامه، وتعظيمه

المنهيات في سورة الحجرات

علي بن غازي التويجري

Printed page العدد ١٣٩/ ٦٩

تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]. على لزوم توقير النبي ﷺ، وتعظيمه، واحترامه، وجاء في مواضع أخر من كتاب الله ما يبين ذلك، ويؤيده، منها:

١ - قوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩]. على أن الضمير في قوله: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ عائد على الرسول ﷺ، وعليه أكثر المفسرين (١).

قال السعدي في بيان معنى الآية: «﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أي تعزروا الرسول ﷺ، ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أي تعظموه، وتجلوه، وتقوموا بحقوقه، كما كانت له المنة العظيمة في رقابكم» (٢).

٢ - وقوله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

قال الطبري مفسرا لهذه الآية: «فالذين صدقوا النبي الأمي، وأقروا بنبوته ﴿وعزروه﴾ يقول وقروه وعظموه، وحموه من الناس، ﴿واتبعوا النور الذي أنزل معه﴾ يعني القرآن والسنة، ﴿أولئك هم المفلحون﴾ يقول الذين يفعلون هذه الأفعال التي وصف بها جل ثناؤه أتباع محمد ﷺ، هم المفلحون المدركون ما طلبوا، ورجوا بفعلهم ذلك» (٣).