غرائب التفسير وعجائب التأويل
Printed page ٢/ ٩٦٥
قوله: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ)
.
أي إنشاؤه وصنعته، (وما ينبغي له) أن يقول شعراً، لأنه يورث شبهة.
ولم يكن للنبي ﵇ طبع الشعر، لا صنعة ولا رواية، فإن
عائشة ﵄ قالت: أراد النبي ﵇ أن يتمثل ببيت أخي قيس، فقال:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا. . . ويأتيك من لم تزود بالأخبار
فقال له أبو بكر ﵁: إنما، ويأتيك بالأخبار من لم
تزود.
فقال ﵇: ما علمت وما ينبغي.
وقوله:
هل أنت إلا إصبعْ دَمِيَتْ. . . وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيَتْ
وقوله:
أنا النبي لا كذبَ. . . أنا ابن عبد المُطلب
فإن دميت من غير إشباع، ولقيت بالسكون للوقف، فلا يكون موزوناً.
وكذلك لا كذب بفتح الباء، المطلب بكسر الباء.
الغريب: هذا رجز، والرجز غير الشعر، والراجز غير الشاعر، والرجز
يأتي ناقله مسدساً ومجزوءاً ومشطوراً ومنهوكاً، ولعبد الصمد بن المعدل
قصيدة على جزء واحد، قال: