Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله تعالى: (الحمد لله فاطر السماوات) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢/ ٩٤٣

سورة فاطر

قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ)

.

أي فايقِها ابتداء: ابن عيسى: الفطر الشق عن الشيء بظهاره.

الحسن والزجاج روى ابن عباس قال: ما كنت أدري ما فاطر السماوات

حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر، فقال أحدهما أنا فطرتها، أي ابتدأتها.

الغريب: معنى فاطر السماوات والأرض، شاق السماء بما ينزل منها

من المطر وشاق الأرض بما ينبت عنها ومثله في المعنى: (كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) في أحد وجوهها.

قوله: (جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا)

قيل: هو عام فيهم، وقيل: هو خاص لجبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل، و (جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ) مجرور بالعطف على الصفة والإضافة محضة، لأنه بمعنى الماضي، وكذلك فاطر السماوات والأرض.

وقوله: (رُسُلًا) منصوب بفعل دل عليه (جَاعِلِ) ، أي

جعل الملائكة رُسُلًا، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل

أصلاً.

وقوله: (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)

صفة لأجنحة، أي في كل جانب،