Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله: (خلقكم من نفس واحدة) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١/ ٢٧٩

سورة النساء

قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)

.

يريد آدم، والتأنيث للنفس.

فإن قيل: كيف قال: "خَلَقَكُمْ"، قبل

خلق حواء؟

الجواب: تقدير الآية: خلقكم من نفس واحدة خلقها وخلق منها زوجها، يعني حواء، خلقها الله من قصيري آدم.

الغريب: خلقها من بقية طين آدم، فيكون التقدير، وخلق من بقية

النفس، فحذف المضاف.

قوله: (رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) ، كثيرة، فاكتفى بأحدهما عن الآخر.

قوله: (وَالْأَرْحَامَ)

عطف على (وَاتَّقُوا اللَّهَ) ، ومن جر، فـ "باء" محذوف

دل عليه "الباء" في قوله "بِهِ"، وأجاز الكوفيون أن يكون عطفاً على

المضمر المجرور، واستدلوا بقول الشاعر:

تُعَلَّقُ في مثلِ السَّوارِي سيوفُنا. . . وما بينها والأرضِ غَوْطٌ نَفانِفٌ.