Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله: (ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون (٦٦) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ٢/ ٩٦٤

قوله: (وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦)

.

أي لو نشاء لأعميناهم في الدنيا فاستبقوا طريق منازلهم فأنى يبصرون

الطريق وقد أعميناهم. وقيل، أعميناهم عن الهدى فأنى يبصرون طريق

الرشاد.

الغريب: ولو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم فأبصروا الرشد، فأنى يبصرون

ولم يفعل ذلك.

العجيب: عبد الله بن سلام، قال: في الآية: إذا كان يوم القيامة

ومد الصراط، نادى مناد ليقم محمد ﵇ وأمته، فيقوم برهم

وفاجرهم يتبعونه ليجاوزوا الصراط، فإذا صاروا عليه، طمس الله أعين

فجَّارهم، فاستبقوا الصراط فأنى يبصرونه حتى يجاوزوه، ثم ينادي مناد ليقم

عيسى وأمته، فيقوم فيتبعونه فيكون سبيلهم تلك السبيل، وكذلك سائر الأنبياء ﵈. حكاه النحاس -.

قوله: (وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ) .

أسند الكلام إلى الأيدي، والشهادة إلى الأرجل، لأن العمل كان

بالأيدي فشهادتها إقرار، فعبر عنها بالكلام، والرجل كانت حاضرة، والحاضر يكون شهيداً.

قوله: (عَلَى مَكَانَتِهِمْ) .

أي في منازلهم.

الغريب: "عَلَى مَكَانَتِهِمْ "، أي في الساعة، والحال، والمكان والمكانة

والمكنة واحد.