غرائب التفسير وعجائب التأويل
والغريب: ما رواه الأعمش عن إبراهيم أنه كره أن تكتب
المصاحف بالأجرة، لهذه الآية. قال عبد الله بن شقيق: كان أصحاب
رسول الله ﷺ يكرهون بيع المصاحف.
قال سعيد بن المسيب ابتعها ولا تبعها، يعني المصاحف.
والعجيب: ما قاله أبو ملك، قال: كان عبد الله بن سعد بن أبي
سرح، يكتب للنبي ﷺ فيملي عليه النبي، غفوراً رحيماً، فيكتب عليماً حكيماً، ثم يقول: أوحي إلي، فنزل فيه، (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية، والمفسرون على خلافه.
قوله: (إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً)
.
أي قلائل، وقيل: معلومة، وجاء في هذه السورة (مَعْدُودَةً) ، وفي
آل عمران (مَعْدُودَاتٍ) ، لأن المعدودة هي القياس لاطراد هذه الصيغة
فيهما واحدها مذكر أو مؤنث، تقول في جمع كوز كيزان - مكسرة -، وليس بأصل أن تقول: مكسرات، وتقول في جمع جمجمة جماجم مكسرة
ومكسرات، قال الله تعالى: (سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) ، وقد يدخل إحداها على الأخرى، فتقول: سرر مرفوعات وأكواب موضوعات ونمارق مصفوفات وأيام معدودات وقيل: لأن التقدير: