Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب استقبال القبلة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٤٢

ش (١)؛ لقصَّة أهل قُباءَ، والصَّلاةُ تَتَّسِعُ لاجتهادَين لطولها، بخلاف حكم الحاكِم.

وعنه: تَبطُل (٢).

وقال ابن أبي موسى: يلزمه جهته (٣) الأولة؛ لئلاَّ يُنقض الاجتهادُ بالاجتهاد.

(وَلَمْ يُعِدْ مَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ)؛ لأنَّها لو وجبت الإعادةُ لكان نقضًا للاجتهاد بمثله (٤)، وذلك غير جائزٍ؛ لعدم تناهيه، وكالحاكم بغير خلاف نعلمه (٥).

فرع: إذا ظنَّ الخطأَ فيها؛ بطَلتْ، وقال أبو المعالي: إن بان له صحَّةُ ما كان عليه، ولم يَطُل زمنُه؛ استمرَّ وصحَّت.

وإن بان له الخطأُ فيها؛ بنى، نَصَّ عليه (٦)؛ لأنَّه مجتهِدٌ أدَّاه اجتهادُه إلى جهةٍ أخرى فلم يَجُز له تركُها، ولأنَّ ما مضى منها كان صحيحًا، فجاز البناءُ عليه.

ومن أخبر فيها بالخطأ يقينًا؛ لزِمه قَبولُه، وإلاَّ لم يَجُز، وذكر جماعةٌ: إلاَّ أن يكونَ الثَّاني يَلزَمُه تقليدُه؛ فكمَنْ تغيَّر اجتهادُه.

وخرَّج أبو الخطَّاب وغيرُه على منصوصه في الثِّيابِ المشْتبِهةِ: وجوبَ الصَّلاةِ إلى أَربَعِ جِهاتٍ، وهو رِوايةٌ، واللهُ أعلمُ.