Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب استقبال القبلة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٤١

الخطأُ، ولا ظهر له جهة أخرى، (ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ؛ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ)؛ لما رَوى عامِر بن ربيعة قال: «كنَّا مع النَّبيِّ ﷺ في سفرٍ في (١) ليلةٍ مُظلِمةِ، فلم نَدرِ أين القِبلةُ؛ فصلَّى كلُّ رجلٍ منَّا على حِياله، فلمَّا أصبحنا فذكرنا ذلك للنَّبيِّ ﷺ؛ فنزل: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البَقَرَة: ١١٥]» رواه ابن ماجَهْ، والتِّرمذيُّ وقال: (لَيس إسنادُه بِذاك) (٢)، ولأنَّه شرْط عجز عنه، أشبه (٣) سائر الشُّروط.

ولا فرق بين كون الأدلَّة ظاهِرةً فاشتبهتْ عليه، أو مستورةً بِغَيمٍ أو ما يسترها عنه، وكذا إذا قلَّد فأخطأ مقلَّدُه.

(فَإِنْ أَرَادَ صَلَاةً أُخْرَى؛ اجْتَهَدَ لَهَا)؛ لأنَّها واقِعةٌ متجدِّدةٌ، فتَستدعِي (٤) طلَبًا جديدًا؛ كطلَب الماء في التَّيمُّم، وكالحادثة في الأصحِّ فيها؛ كمُفْتٍ ومُستَفْتٍ، وألزمه (٥) فيها أبو الخَطَّاب وأبو الوفاء إن لم يَذكُر طريقَ الاجتهاد.

(فَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ؛ عَمِلَ بِالثَّانِي)؛ أي: بالآخِر؛ لأنَّه تَرجَّح في ظنِّه، والعملُ به واجبٌ.

وظاهِرُه (٦): ولو كان في صلاةٍ؛ فإنَّهُ يَبنِي، نقله الجماعةُ، وهو الأصحُّ