Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب استقبال القبلة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٢١

(بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

قال الواحِديُّ: (القِبلة: الوِجهة، وهي الفِعلة من المقابلة، والعرب تقول: ما له قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد (١) لجهة أمره) (٢).

وأصل القبلة في اللغة: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها، كالجِلسة للحال التي يجلس عليها، إلاَّ أنَّها الآن صارت كالعَلَم للجهة التي يستقبلها المصلِّي، وسمِّيت قبلة لإقبال النَّاس عليها. وقيل: لأنَّه يقابلها، وهي تقابله.

(وَهُوَ الشَّرْطُ الْخَامِسُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البَقَرَة: ١٤٤]، قال علي: «شطره قِبَلَه» (٣)، وقال ابن عمر: «بينما النَّاسُ بقباء في صلاةِ الصُّبح، إذ جاءهم آتٍ، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قد أُنْزِلَ عليه قرآن، وقد أُمِرَ أن يستقبلَ القبلةَ، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشَّامِ، فاستداروا إلى الكعبةِ» متفق عليه (٤).

واختُلف: هل كانت شرعة التوجُّه إلى بيت المقدس بالمدينة بالسُّنَّة أو القرآن؟ على قولين ذكرهما القاضي، وذكر ابن الجوزي عن الحسن وأبي العالية والربيع وعكرمة: أنَّه كان برأيه واجتهاده.

قال في «الفروع»: (ولم يصرِّحوا بصلاته قبل الهجرة، وسئل عنها