Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز كتاب النفقات

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٦٧١

(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

وهي: جَمْعُ نَفَقَةٍ، وتجمع (١) على: نِفاقٍ؛ كثَمَرة وثمار (٢)، وهي الدَّراهِمُ ونحوُها من الأموال، لكنَّ النَّفقةَ: كفايةُ مَنْ يَمونُه خُبْزًا وأُدْمًا ونحوَها.

وأصْلُها: الإخْراجُ، من النَّافِقاء، وهو مَوضِعٌ يَجعَلُهُ الضَّبُّ (٣) في مُؤخَّرِ الجُحْر رقيقًا، يُعِدُّه للخروج إذا أُتِيَ مِنْ بابه رفعه (٤) برأسه وخرج منه (٥)، ومنه سُمِّيَ النِّفاقُ؛ لأِنَّه خروجٌ من الإيمان، أوْ خروجُ الإيمان من القلب؛ فسُمِّيَ الخُروجُ نفقةً لذلك.

وهِيَ أصْنافٌ: نَفَقَةُ الزَّوجات، وهي المقْصودةُ هنا، ونَفَقةُ الأقارِب، والمماليك.

(يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ)، إجْماعًا (٦)، وسَنَدُه قولُه تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾ [الطّلَاق: ٧]، ومَعْنَى «قُدِرَ»: ضُيِّقَ، وقَولُه تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [الأحزَاب: ٥٠]، وقَولُه ﷺ: «فاتَّقُوا اللهَ في النِّساء، فإنَّكم أخَذْتُموهنَّ بأمانةِ اللهِ، واسْتَحْلَلْتُمْ فُروجَهنَّ بكلمةِ الله، ولهنَّ عليكُمْ نَفَقَتُهنَّ وكسْوتُهنَّ بالمعروف» رواه مسلِمٌ (٧)، وقَولُه ﵇: