Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز كتاب الصلاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٤٣

(كِتَابُ الصَّلَاةِ)

وهي في اللُّغة: الدُّعاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التّوبَة: ١٠٣]؛ أي: ادعُ لهم، وإنَّما عُدِّيَ ب «على»؛ لتضمُّنه معنى الإنزال؛ أي: أنزل رحمتك عليهم، وقال النَّبيُّ ﷺ: «إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعام؛ فليُجِبْ، فإن كان مفطِرًا؛ فليَطعَمْ، وإن كان صائمًا؛ فليُصلِّ» (١).

وقال الشَّاعر (٢):

تقول بنتي وقد قربت مرتحلًا (٣) … يا ربِّ جنِّب أبي الأوصابَ والوَجَعا

عليكِ مثلَ الَّذي صلَّيتِ فاغتمِضي … نوْمًا فإنَّ لجَنْبِ المرءِ مُضطَجَعَا

وفي الشَّرع: عبارةٌ عن أقوال وأفعال مخصوصةٍ، مُفتَتَحةٍ بالتَّكبير، مختَتَمة بالتَّسليم.

فيَرِدُ عليه الأخرس؛ فإنَّه لا قول فيها؛ لأنَّ المقدَّر كالموجود (٤).

وسُمِّيت صلاةً؛ لاشتمالها على الدُّعاء، وقيل: لأنَّها ثانية لشهادة التَّوحيد؛ كالمصلِّي من السَّابق في الخيل.

واشتقاقها من الصَّلوَين، واحدهما: صلًى كعصًا، وهما عِرْقان من جانب الذَّنب، وقيل: عظمان ينحنيان في (٥) الرُّكوع والسُّجود.