Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز كتاب الصلاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٤٤

وقال ابن فارس: (مِنْ صَلَّيتُ العود إذا ليَّنته؛ لأنَّ المصلِّي يَلِين ويخشع) (١).

وردَّه النَّوويُّ: (بأنَّ لام الكلمة في الصَّلاة واوٌ، وفي صلَيت ياء) (٢).

وجوابه: أنَّ الواو وقعت رابعةً، فقُلبت ياءً، ولعلَّه ظنَّ أنَّ مراده صَلَيت المخفَّف، فيقول: صَلَيت اللَّحم صَلْيًا (٣) إذا شويته، وإنَّما أراد ابن فارس المضعَّف.

وقال ابن الأعرابيِّ (٤): صلَّيت العصا (٥) تصليةً، أدرته على النَّار؛ لتقوِّمه (٦).

(وَهِيَ وَاجِبَةٌ) بالكتاب؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النِّسَاء: ١٠٣]، ﴿وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البَيّنَة: ٥].

وبالسُّنَّة؛ منها: قوله ﵇: «بُنِيَ الإسلامُ على خَمْسٍ؛ شَهادَة أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا الله وأَنَّ محمَّدًا رَسُوْلُ الله، وَإِقَام الصَّلاة، وإِيْتَاء الزَّكاة، وَصَوْم رَمَضَانَ، وَحَجّ البَيْتِ مَنِ استَطَاعَ إليه سَبِيلًا» متَّفقٌ عليه من حديث ابن عمرَ (٧).